الرياح الباردة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
اهلا ومرحبا زائرنا الكريم ان كنت عضو فتفضل بالدخول وان لم تكن مسجلا نتشرف بانضمامك الينا .... نتمنى لكم كل الافادة و الإستفادة خلال تجوالكم في المنتدى

الرياح الباردة

منتدى عام
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» الأسد والضباع ( عبرة)
من طرف ترياق الأربعاء نوفمبر 15, 2017 6:30 pm

» تفسير (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ..)
من طرف ترياق الثلاثاء نوفمبر 14, 2017 12:05 am

» موسوعة النابلسي : تفسير طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى
من طرف ترياق الإثنين نوفمبر 13, 2017 11:45 pm

» دموع اليتيم (عبدو سلام)
من طرف ترياق الأحد نوفمبر 12, 2017 12:13 am

» تفسير سورة الشرح (ابن الكثير)
من طرف ترياق الأحد نوفمبر 12, 2017 12:06 am

» لسان_البراءة (عبدو سلام)
من طرف ترياق الجمعة نوفمبر 10, 2017 9:24 pm

» عيد ميلاد سعيد فلة
من طرف ترياق الجمعة سبتمبر 15, 2017 11:37 pm

» يوم ميلاد سعيد sirène عقبال 100
من طرف sirène الخميس مايو 04, 2017 2:20 am

» sirène كل عام وانت اسعد واجمل
من طرف sirène الخميس مايو 04, 2017 2:19 am

» ماهو الطب البديل
من طرف sirène الإثنين أبريل 17, 2017 5:10 pm


شاطر | 
 

 من شعر الزّهد و الحكمة لأبي العتاهية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sirène
إدارية
إدارية
avatar

انثى عدد مساهمات العضو : 977
تاريخ الميلاد : 03/05/1998
تاريخ التسجيل : 17/06/2012
العمر : 19
البلد والمدينة : http://ari7.up-your.net
المزاج متقلب

مُساهمةموضوع: من شعر الزّهد و الحكمة لأبي العتاهية   الخميس يناير 08, 2015 9:43 pm


" من شعر الزّهد و الحكمة لأبي العتاهية "


sssssssssss sssssssssss


لا يأمنُ الدّهرَ إلاّ الخائنُ البَطِرُ = مَنْ ليسَ يعقلُ ما يأتي و مايذرُ

لا يجهلُ الرّشدَ مَنْ خافَ الإلهَ و مَنْ = أمسى و همّتُهُ في دينِهِ الفِكَرُ

فيما مضى فِكرَةٌ فيها لصاحبِها = إن كان ذا بصرٍ في الرأي ِ معتبَرُ

أينَ القرونُ و أينَ المُبتَنونَ لنا = هَذي المدائنَ فيها الماءُ و الشجرُ

و أينَ كسرى أنوشروان مالَ بهِ = صرْفُ الزّمان ِ و أفنى مُلكَهُ الغِيَرُ

بلْ أينَ أهلُ التُقى بعدَ النبيّ و مَنْ = جاءتْ بفضلِهِمُ الآياتُ و السُّوَرُ

أُعدُدْ أبا بكرٍ الصِدِّيقَ أَوّلَهمْ = ونادِ مِنْ بعدِهِ في الفضلِ يا عُمَرُ

و عُدَّ مِنْ بعدِ عُثمانٍ أبا حَسنٍ = فإنَّ فضلَهُما يُرْوى و يُدَّكَرُ

لَمْ يبقَ أهلُ التُقى فيها لبرِّهِمُ = و لا الجبابرةُ الأملاكُ ما عَمروا

فاعملْ لنفسِكَ و احذرْ أن تورِّطَها = في هُوَّةٍ ما لها وِِرْدٌ و لا صَدَرُ

ما يحذرُ اللهَ إلا الرّاشدونَ و قدْ = يُنجي الرَّشيدَ مِنَ المَحْذورةِ الحذرُ

و الصَّبرُ يُعقِبُ رضواناً و مغفِرةً = مع النّجاحِ و خَيْرُ الصُّحبَةِ الصًُّبُرُ

النّاسُ في هذه الدنيا على سَفَرٍ = و عن قريبٍ بهم ما ينقضي السّفَرُ

فمنهمُ قانِعٌ راضٍ بعيشتِهِ = و منهُمُ موسِرٌ و القلبُ مُفتَقِرُ

ما يُشبِعُ النَّفْسَ إن لمْ تُمْسِ قانِعَةً = شيءٌ و لو كَثُرَتْ في مُلكِها البِدَرُ

و النَّفْسُ تَشبَعُ أحياناً فيُرجِعُها = نحوَ المجاعَةِ حُبُّ العيْشِ و البَطَرُ

و المَرْءُ ما عاشَ في الدنيا لهُ أثَرٌ = فما يموتُ و في الدنيا لهُ أثَرُ


--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً :


أيْنَ القُرونُ الماضِيَةُ؟ = تَرَكُوا المَنازلَ خالِيَهْ

فَاسْتَبْدَلَتْ بِهمُ دِيا = رُهُمُ الرِّيَاحَ الهاوِيَهْ

وَتَشَتّتتْ عَنها الجُمو = عُ، وَفَارَقَتْها الغاشِيَهْ

فَإذا مَحَلٌّ لِلْوحُو = شِ، وللكِلابِ العاوِيَهْ

دَرَجُوا فَما أَبْقَتْ صُرُو = فُ الدَّهر مِنهم باقِيَهْ

لم يَبْقَ مِنْهُمْ بَعْدَهُمْ = إلاّ العِظامُ البالِيَهْ

والدَّهْرُ لا يَبْقى عَلَيْـ = ـهِ الشَّامِخَاتُ الرّاسيَهْ

يا عاشقَ الدّارِ التي = لَيْسَتْ لَهُ بمُؤَاتِيَهْ

أحْبَبْتُ دَاراً لم تَزَلْ = عن نَفْسها لَكَ ناهِيَهْ

أاُخَيَّ فَارْمِ محاسن الدُّ = نْيا بعين قَالِيَهْ

وَاعْصِ الهَوَى فما دَعا = كَ له، فَبِئْسَ الدّاعِيَهْ

أتَرَى شَبابَكَ عائداً = مِنْ بَعْدِ شَيْبِكَ ثانِيَهْ؟

يَا دَارُ ما لِعُقُولِنا = مسْرورةً بِكَ، راضِيَهْ؟

إنّا لَنَعْمُرُ فيكِ نا = حِيَةً وَنَتْرُكُ ناحِيَهْ

مَا نَرْعَوي لِلْحادِثا = تِ وَلاَ الخُطوبِ الجارِيَهْ

واللهُ لا تَخْفَى عَلَيـ = ـهِ من الخلائق خافيَهْ

عجباً لنا ولِجَهْلِنا= أنّ العقولَ لَواهِيَهْ

إنّ العُقولَ لَذاهِلا = تٌ غَافِلاتٌ لاهِيَهْ

أفَلا نَبِيعُ مَحَلَّةً = تَفْنَى، بِاُخرى باقِيهْ؟

نَصْبُو إلى دار الغرو = ر ونَحْنُ نَعْلَمُ ماهِيَهْ

مَنْ مُبلِغٌ عَنّي الإما = مَ نَصَائِحاً مُتَوَالِيَهْ؟

إنّي أرى الأسعارَ أســ = ــعارَ الرَّعيّةِ، غَالِيَهْ

وأرى المكاسِبَ نَزْرَةٌ = وأرَى الضرورةَ فَاشِيَهْ

وأرى اليتامَى والأرا= مِلَ في البيوتِ الخالِيَهْ

من بَيْنِ راج لم يَزَلْ = يَسْمُو إليكَ وَرَاجِيَهْ

يَرْجُونَ رِفْدَكَ كَيْ يَرَوْا = مِمّا لَقَوْهُ العَافيه

مَنْ يُرْتَجَى لِلنّاسِ غَيْــ = ـرُكَ للعُيونِ الباكِيَهْ؟

من للبطون الجائعا = ت وللجسوم العاريه؟

يا ابْنَ الخلائف لا فُقِدْ = تَ، ولا عَدِمت العافيهْ

إنّ الاُصولَ الطيبا = تِ لها فُروعٌ زاكِيَهْ

ألْقيتُ أخباراً إلَيــ = ـكَ، من الرعيّة شافِيَهْ

--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً :

الدَّهْرُ ذو دُولٍ والموتُ ذو عِلَلٍ=والمرءُ ذو أملٍ والناسُ أشباهُ

ولم تزل عِبَرٌ فِيهنَّ مُعْتَبرٌ=يجري بها قدرٌ والله أجراهُ

يبكي ويضحكُ ذو نفسٍ مُصَرَّفَةٍ=والله أضحكهُ والله أبكاهُ

والمُبتلى فهوَ المهجور جانبهُ=والناسُ حيثُ يكونُ المالُ والجاهُ

والخَلْقُ مِنْ خَلْقِ ربي قد يُدَبِّرُهُ=كُلٌّ فمستعبدٌ والله مولاهُ

طُوبى لعبدٍ لِمولاهُ إنابتهُ=قد فاز عبدٌ مُنيبُ القلبِ أواهُ

يا بائع الدين بالدنيا وباطِلها=ترضى بِدينك شيئاً ليس يَسْواهُ

حتى متى أنت في لهوٍ وفي لعبِ=والموتُ نحوك يهوي فاغراً فاهُ

ما كلُ ما يتمنى المرءُ يدرِكهُ=رُبَّ امرىءٍ حَتفُهُ فيما تمناهُ

إن المنى لَغُرورٌ ضِلةً وَهَوىً=لعل حتفَ امرىءٍ في الشيءِ يَهواهُ

تَغْتَرُّ لِلجهل بالدنيا وَزُخرفها=إن الشقيَّ لَمَنْ غرته دنياهُ

كأنَّ حَيًّا وقد طالتْ سلامتُهُ=قد صار في سكراتِ الموت تغشاهُ

والناسُ في رَقْدَةٍ عما يُرادُ بهم=ولِلحوادثِ تَحْريكٌ وإنباهُ

أنصفْ هُدِيتَ إذا ما كنتَ مُنتصفاً=لا ترضَ لِلناس شيئاً لستَ ترضاهُ

يارُبَّ يوْمٍ أتت بُشراهُ مُقْبِلةً=ثم استحالت بصوتِ النَّعيِ بُشْراهُ

لا تحقرنَّ من المعروف أصغرهُ=أحسنْ فعاقِبَةُ الإحسانِ حُسناهُ

وكُلُّ أمرٍ لهُ لابُدَّ عاقِبةٌ=وخيرُ أمركَ ما أحمدتَ عَقباهُ

تلهو وللموت مُمسانا ومُصبحنا=من لم يُصبِّحْهُ وَجْهُ الموتِ مَسَّاهُ

كم من فتىً قد دنت للموت رِحلتُهُ=وخيرُ زاد الفتى للموت تقواهُ

ما أقرب الموتَ في الدنيا وأفظَعَهُ=وما أمَرَّ جنى الدنيا وأحلاهُ

كم نافسَ المرءُ في شيءٍ وكايدَ فِيـ=ــهِ الناسَ ثُم مضى عنهُ وخلاهُ

بينا الشفيقُ على إلْفٍ يُسّرُّ بهِ=إذ صار أغمضهُ يوماً وسجاهُ

يبكي عليه قليلاً ثم يخرجهُ=فَيُمْكِنُ الأرضَ مِنهُ ثم ينساهُ

وكلُ ذِي أجلٍ يوماً سيبلغهُ=وكُلُّ ذِي عملٍ يوماً سيلقاهُ


--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً :

لعَمْرُكَ، ما الدّنيا بدارِ بَقَاءِ = كَفَاكَ بدارِ المَوْتِ دارَ فَنَاءِ

فلا تَعشَقِ الدّنْيا، أُخيَّ، فإنّما = يُرَى عاشِقُ الدّنْيا بجُهْدِ بَلاءِ

حَلاوَتُها مَمزُوجَةٌ بمَرارَةٍ = وراحَتُها مَمْزُوجَةٌ بعَنَاءِ

فَلا تَمشِ يَوْماً في ثِيابِ مَخيلَةٍ = فإنّكَ من طينٍ، خُلقتَ, وماءِ

لَقَلّ امرُؤٌ تَلقاهُ لله شاكِراً = وقَلّ امرُؤٌ يَرْضَى لَهُ بقَضَاءِ

وللّهِ نَعْمَاءٌ عَلَينا عَظيمَةٌ = وللْهِ إحسانٌ وفضْلُ عَطاءِ

وما الدّهرُ يوماً واحداً في اختلافِه = وما كُلّ أيّامِ الفتى بسَوَاءِ

وما هوَ إلاّ يَوْمُ بُؤسٍ وشدّةٍ = ويَوْمُ سُرُورٍ، مَرّةً، ورَخاءِ

وما كلّ ما لم أرْجُ أُحرَمُ نَفْعَهُ = وما كلّ ما أرْجوهُ أهلُ رَجاءِ

أيَا عَجَباً للدّهرِ لا بلْ لرَيْبِهِ = يُخَرمُ رَيبُ الدّهرِ كلَّ إخاءِ

وشَتّتَ رَيبُ الدّهرِ كلَّ جَماعَةٍ = وكَدّرَ رَيبُ الدّهرِ كُلَّ صَفَاءِ

إذا ما خَليلي حَلّ في بَرْزَخِ البِلى = فحَسبي بهِ نَأياً وبُعْدَ لِقَاءِ

أزُورُ قُبُورَ المُتْرَفِينَ فَلا أرَى = بَهاءً، وكانوا، قَبلُ،أهل هاءِ

وكلُّ زَمانٍ واصِلٌ بصَريمَةٍ = وكلُّ زَمانٍ مُلطَفٌ بجَفَاءِ

يَعِزُّ دِفاعُ المَوْتِ عن كلّ حيلَةٍ = ويَعْيَا بداءِ المَوْتِ كلُّ دَواء

ونَفسُ الفَتى مَسرورَةٌ بنَمَائِها= وللنّقْصِ تَنْمُو كلُّ ذاتِ نَماءِ

وكم من مُفدًّى ماتَ لم يَرَ أهْلَهُ = حَبَوْهُ، ولا جادُوا لهُ بفِداءِ

أمامَكَ، يا نَوْمانُ، دارُ سَعادَةٍ = يَدومُ البَقَا فيها، ودارُ شَقاءِ

خُلقتَ لإحدى الغايَتينِ، فلا تنمْ = وكنْ بَينَ خَوْفٍ منهُما ورَجاءِ

وفي النّاسِ شرٌّ لوْ بَدا ما تَعاشَرُوا = ولكِنْ كَساهُ اللّهُ ثوْبَ غِطاءِ


--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً :

طَلَبتُكِ يا دُنيا، فأعذَرْتُ في الطّلبْ = فما نِلْتُ إلاّ الهَمّ والغَمّ والنّصَبْ

فَلَمّا بدَا لي أنّني لَستُ واصِلاً = إلى لَذّةٍ، إلاّ بأضْعافِها تَعَبْ

وأسرَعْتُ في ديني، ولم أقضِ بُغيَتي = هرَبْتُ بديني منكِ، إن نَفَعَ الهرَبْ

تخَلّيْتُ مِمّا فيكِ جَهْدي، وطاقتي = كمَا يَتَخَلّى القوْمُ من عَرّةِ الجرَبْ

فَما تَمّ لي يَوْماً إلى اللّيلِ مَنظَرٌ = أُسَرّ بهِ، إلاّ أتى دونَهُ شَغَبْ

وإنّي لَمِمّنُ خَيّبَ اللهُ سَعْيَهُ= لَئنْ كنتُ أرْعَى لَقحَةً مُرّةَ الحلَبْ

أرَى لكَ أنْ لا تَستَطيبَ لخِلّةٍ= كأنّكَ فيها قَد أمِنْتَ منَ العَطَبْ

ألمْ تَرَها دارَ افتِراقٍ وفَجْعَةٍ= إذا رَغِبَ الإنسانُ فيها، فقد ذهَبْ

أُقَلّبُ طَرْفي مَرّةً بَعدَ مَرّةٍ= لأعْلَمَ ما في النّفسِ، والقلبُ يَنقلبْ

وسَرْبَلْتُ أخْلاقي قُنُوعاً وعِفّةً= فعِندي بأخلاقي كُنُوزٌ مِنَ الذّهَبْ

فلَمْ أرَ حَظّاً كالقُنوعِ لأهْلِهِ= وأن يُجملَ الإنسانُ ما عاش في الطّلبْ

ولمْ أرَ فَضْلاً تَمّ إلاّ بشيمَةٍ= ولم أرَ عَقْلاً صَحّ إلاّ على أدَبْ

ولمْ أرَ في الأعداءِ حينَ خَبَرْتُهُمْ = عدوّاً لعَقلِ المَرْء أعدى من الغضَبْ

ولم أرَ بَينَ العُسْرِ خِلطَةً؛ ولم أرَ = بَينَ الحَيّ والمَيتِ من سَبَبْ


--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً :

خَليليّ! إنّ الهَمّ قَدْ يَتَفَرّجُ، = ومِنْ كانَ يَبغي الحَقّ، فالحقُّ أبلجُ

وذو الصّدقِ لا يرْتابُ، والعدلُ قائمٌ = على طُرُقاتِ الحَقّ، والشّرُّ أعوَجُ

وأخلاقُ ذي التّقوَى وذي البِرّ في الدّجى = لهُنّ سِراجٌ، بَينَ عَينَيْهِ، مُسرَجُ

ونِيّاتُ أهلِ الصّدقِ بِيضٌ نَقِيّةٌ، = وألسُنُ أهلِ الصّدْقِ لا تَتَلَجْلَجُ

ولَيسَ لمَخلوقٍ على اللهِ حُجّةٌ، = وليسَ لهُ منْ حُجّة اللهِ مَخرَجُ

وقد دَرَجَتْ مِنّا قُرُونٌ كَثيرَةٌ، = ونَحنُ سنَمضِي بَعدَهنّ ونَدرُجُ

رُوَيْدَكَ، يا ذا القَصرِ في شَرَفاتِه = فإنّكَ عنَها مُستَخَفُّ، وتُزْعَجُ

وإنّكَ عَمّا اختَرْتُهُ لَمُبَعَّدٌ، = وإنّكَ مِمّا في يَدَيْكَ لمُخْرَجُ

ألا رُبّ ذي ضَيْمٍ غَدا في كَرامَةٍ، = ومُلْكٍ، وتيجانِ الخُلُودِ مُتَوَّجُ

لَعَمرُكَ ما الدّنْيا لَدَيّ نَفِيسَةٌ، = وإنْ زَخرَفَ الغادونَ فيها وزَبْرَاجُوا

وإنْ كانَتِ الدّنْيا إليّ حَبيبَةً، = فإنّي إلى حَظّي منَ الدّينِ أحوَجُ


--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً :

كلٌّ إلى الرّحمانِ مُنَقلَبُهْ= والخَلْقُ ما لا يَنْقَضِي عَجَبُهْ

سُبحانَ مَنْ جَلّ اسمُهُ وعَلا = وَدَنا، ووارَتْ عَينَهُ حُجُبُهْ

ولَرُبّ غادِيَةٍ ورائِحَةٍ= لم يُنْجِ منها هارِباً هَرَبُهْ

ولرُبّ ذي نَشَبٍ تَكَنَّفَهُ = حُبُّ الحَياةِ، وغَرّهُ نَشَبُهْ

قد صارَ مِمّا كانَ يَمْلِكُهُ = صِفراً، وصارَ لغَيرِهِ سَلَبُه

ْ يا صاحِبَ الدّنْيا المُحِبَّ لهَا! = أنتَ الذي لا يَنقَضِي تَعَبُهْ

أصلَحتَ داراً، هَمْلُها أسَفٌ = جَمُّ الفُروعِ، كَثيرَةٌ شُعَبُهْ

إنّ استِهانَتَهَا بِمَنْ صَرَعَتْ= فبِقدْرِ ما تَسمُو بهِ رُتَبُه

ْ وإنِ استَوَتْ للنّملِ أجْنِحَةٌ = حتى يَطيرَ، فقدَ دَنَا عَطَبُهْ

إنّي حَلَبْتُ الدّهرَ أشْطُرَهُ= فرَأيْتُهُ لم يَصْفُ لي حَلَبُهْ

فتَوَقّ دَهرَكَ ما استَطَعتَ، ولا = تَغرُرْكَ فِضّتُهُ، ولا ذَهَبُهْ

كَرَمُ الفتى التّقوَى، وقُوّتُهُ = مَحض اليقينِ، ودينُهُ حَسَبُهْ

حِلْمُ الفَتى مِمّا يُزَيّنُهُ= وتَمامُ حِلْيَةِ فَضلِهِ أدَبْه

ْ والأرْضُ طَيّبَةٌ، وكلُّ بَني = حَوّاءَ فيها واحِدٌ نَسَبهْ

إيتِ الأمورَ، وأنتَ تُبصِرُها= لا تأتِ ما لمْ تَدْرِ ما نَسَبُهْ


--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً :

المَرْءُ يَطلُبُ، والمَنيّةُ تَطلُبُهْ = ويَدُ الزّمانِ تُديرُهُ وتُقَلّبُهْ

ليسَ الحَريصُ بزائدٍ في رِزْقِهِ = اللهُ يَقْسِمهُ لَهُ ويُسَبّبُهُ

لا تَعْتِبَنّ على الزّمانِ، فإنّ مَن = يُرْضي الزّمانَ أقلُّ ممّن يُغضِبُهْ

أيّ امرىءٍ إلاّ عَلَيهِ منَ البِلَى = في كلّ ناحِيَةٍ رَقيبٌ يَرْقُبُهْ

المَوْتُ حَوْضٌ، لا محَالَةَ دونَه = مُرٌّ مَذاقَتُهُ، كَريهٌ مَشرَبُهْ

وترَى الفتى سَلِسَ الحديثِ بذكرِه = وَسْطَ النّديّ، كأنّهُ لا يَرْهَبُهْ

وأسَرُّ ما يَلقَى الفتى في نَفسِهِ = يَبتَزّهُ نابُ الزّمانِ ومِخلَبُهْ

ولَرُبّ مُلهِيَةٍ لصاحِبِ لَذّةٍ = ألفَيتُها تَبكي عليَهِ، وتَندُبُهْ

مَن كانَتِ الدّنْياءُ أكبرَ هَمّهِ = نَصَبَتْ له من حبّها ما يُتعِبُهْ

فاصْبرْ على الدّنيا، وزَجِّ هُمومَها = ما كلّ مَن فيها يرى ما يُعجِبُهْ

ما زالَتِ الأيّامُ تَلعَبُ بالفَتى = طَوْراً تُخَوّلهُ، وطَوْراً تَسلُبُهْ

مَن لم يَزَلْ مُتَعَجّباً مِن حادثٍ = تأتي بهِ الأيّامُ، طالَ تَعَجّبُهْ


--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً :

أشَدُّ الجِهادِ جِهادُ الهوَى= وما كَرْمَ المَرْءَ إلاّ التُّقَى

وأخلاقُ ذي الفضْلِ مَعرُوفَةٌ = ببَذلِ الجَميلِ، وكفّ الأذى

وكلُّ الفُكاهاتِ مَملُولَةٌ= وطولُ التّعاشُرِ فيهِ القِلَى

وكلُّ طَريفٍ لَهُ لَذّةٌ= وكلُّ تَليدٍ سَريعُ البِلَى

وَلا شيءَ إلاّ لَهُ آفَةٌ= وَلا شيءَ إلاّ لهُ مُنتَهَى

ولَيسَ الغِنى نَشَبٌ في يدٍ= ولكنْ غِنى النّفس كلُّ الغِنى

وإنّا لَفي صُنُعٍ ظاهِرٍ = يَدُلّ على صانعٍ لا يُرَى


--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً :

لا تأمنِ الموتَ في طَرْفٍ ولا نَفَسٍ=وإن تمنّعتَ بالحُجَّـاب والحَـرَس

فما تَـزال سِهـامُ المـوتِ نافـذة=ًفي جَنبِ مُـدّرِعٍ منهـا ومُتّـرِس

أراك لسـت بوقّـافٍ ولا حــذِرٍ=كالحاطبِ الخابطِ الأعواد في الغَلَس

ترجو النجاةَ ولم تسلُـك مسالِكهـا=إن السفينة لا تجري على اليَبَـس

أنّى لك الصّحْو من سُكْرٍ وأنتَ متى=تصِحّ من سكْرَةٍ يغشاكَ في نَكَـس

ما بالُ دِينِكَ ترضى أن تدنّسَـهُ ال=دنيا وثوبُكَ مغسول مـن الدّنَـس

لا تأمن الحَتْفَ فيمـا تستلِـذّ وإن=لانت ملامِسُه فـي كـفّ مُلتَمِـس

الحمـدُ لله شكـراً لا مثيـلَ لـه=كم من حبيبٍ من الأهلِين مُختَلَـس


--------------------------------------------------------------------------------

و قال أيضاً :

إنّ الحَوادِثَ، لا مَحالَةَ، آتِيَهْ = مِنْ بَينِ رائحَةٍ تَمُرّ، وغادِيَهْ

وَلَرُبّما اعْتُبِطَ السّليمُ فُجاءَةً= وَلَرُبّما رُزِقَ السّليمُ بعافِيَهْ

أللهُ يَعْلَمُ ما تُجِنّ قُلُوبُنَا= وَاللهُ لا تُخفَى عَلَيهِ خافِيَهْ

أينَ الأُلى كَنَزُوا الكُنوزَ وَأمّلُوا= أينَ القُرُونُ بَنو القُرونِ الخاليَهْ؟

دَرَجوا فأصْبحتِ المَنازِلُ منهُمُ = قَفْراً، وَأصْبحتِ المَدائنُ خاليَه

عَجَباً لمَنْ يَنسَى المَقَابِرِ وَالبِلى= سُبحانَ مَن يُحيي العظامَ الباليَهْ





goddddddddddd goddddddddddd goddddddddddd goddddddddddd





°°°°°°°°°°°°°°°°°°°التوقيع°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
<
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
admin
مؤسسة المنتدي
مؤسسة المنتدي
avatar

انثى عدد مساهمات العضو : 409
تاريخ الميلاد : 04/01/1993
تاريخ التسجيل : 06/10/2011
العمر : 24
البلد والمدينة : http://ari7.up-your.net
المزاج الحمد لله على كل حال

مُساهمةموضوع: رد: من شعر الزّهد و الحكمة لأبي العتاهية   الأحد يناير 11, 2015 8:23 pm

sssssssssss sssssssssss

موضوع قيم يستحق القراءة

سلمت يداك على الطرح المبدع

بانتظار كل جديد ومفيد

دمت بخير

sssssssssss sssssssssss

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°التوقيع°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ari7.up-your.net
العميــــــــــــــــد
عضو مجتهد
عضو مجتهد


ذكر عدد مساهمات العضو : 15
تاريخ التسجيل : 17/02/2014

مُساهمةموضوع: رد: من شعر الزّهد و الحكمة لأبي العتاهية   الثلاثاء يناير 13, 2015 11:06 pm

بلْ أينَ أهلُ التُقى بعدَ النبيّ و مَنْ = جاءتْ بفضلِهِمُ الآياتُ و السُّوَرُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عــــــــــائـــشـــــة
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى عدد مساهمات العضو : 51
تاريخ التسجيل : 04/07/2014

مُساهمةموضوع: رد: من شعر الزّهد و الحكمة لأبي العتاهية   الخميس يناير 15, 2015 8:17 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من شعر الزّهد و الحكمة لأبي العتاهية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرياح الباردة :: ثقافة والهويات :: القسم الادبي والثقافي :: ادبيات فدة-
انتقل الى: